الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

177

فقه الحج

بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح شاته ( إلى أن قال : ) « هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه ان يحلّه حيث حبه فإن لم يشترط فان عليه الحج والعمرة من قابل » « 1 » . وفي صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف ؟ قال : يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل يحرم من حيث احرم » « 2 » . ( هذه ) النصوص خالية من اعتبار النية في صيرورتها عمرة مفردة بل ظاهرة في صيرورتها كذلك قهرا وبدون النية . نعم يأتي بما يأتي من أفعال العمرة بقصد مناسك العمرة والطائفة الأولى يمكن ان يقال : انها تدل على فعلها عمرة اما اعتبار النية في صيرورتها عمرة فلا تدل عليها وخبر « انما الأعمال بالنيات » راجع إلى نية القربة وان قلت قوله « انما الأعمال بالنيات » يدل على أن الاعمال التي لا تتحقق الا بالنية كالركوع والسجود للتعظيم والعبادة لا تتحقق الا بها ووقع العمل حجا أو عمرة يتوقف على النية لا يقع بنفسه هذا أو هذه قلت : نعم هذا بالنسبة إلى ما يأتي يجب ان يأتي مثلا بالطواف بنية كونه طواف العمرة أو طواف الحج اما بالنسبة إلى ما مضى فلا يؤثر النية في قلبه عما وقع عليه فلا بد من التعبد بجعل ما مضى وما يأتي من افراد العمرة ومع ذلك فمقتضى الاحتياط ان ينوى كونها عمرة واللّه هو العالم .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .